جلال الدين الرومي

502

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

والحاكم ) ، ونصفه : « لو تعلمون ما أعلم ، لبكيتم كثيرا ، ولضحكتم قليلا ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى ، لا تدرون تنجون أو لا تنجون » . ( المنهج القوى ، 2 ، 426 ) . وعن أنس بن مالك أن الرسول عليه السلام خطب فقال : « لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ، ولبكيتم كثيرا » . ( النووي : رياض الصالحين ، ص 209 ) . ( 1914 - 1920 ) مضى الشاعر في شرح الحديث ، وتصوير معناه . وقد أجرى هذا الشرح على لسان الرسول ، لتقريب المعنى إلى أفهام سامعيه . ( 1916 ) مما يكثر ذكره في كتب الصوفية أن الرسول عرف الأولياء الذين جاءوا بعده ، وأنه كان يظهر لهم ويخاطبهم . وهم كثيرا ما ينسبون إلى الرسول أقوالا ، يذكرون أنه حدث بها هؤلاء الأولياء . ولهذا لا يستغرب أن ينسب اليه معرفة أبى بكر الربابى ، وما اشتهر به من طول الصمت . أما قوله : « وهأنذا أضرب الحديد بيدي مثل داوود » ، فمعناه : « وهأنذا ألين تلك القلوب القاسية ، وأسعى إلى تغييرها ، كما كان داوود يصنع بالحديد » . ( 1920 ) معجزة شق القمر أظهرت - فوق السماء - ما كان ليد الرسول من المقدرة . ( 1921 ) قول الشاعر : « وهذه الصفة أيضا هي من جراء ضعف العقول » ، يمكن أن يفهم على وجهين ، حسب تفسيرنا لما أراده الشاعر بكلمة « الصفة » . فربما كان المقصود بهذه الصفة لزوم الصمت حتى لا يخطئ ضعاف العقول فهم المعاني . وربما كان المقصود بها الحديث عن قدرة الله بأسلوب تمثيلى ، ينسب إلى الله اليد ، وغيرها من الأعضاء .